فصل: سورة الزّمر:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الجدول في إعراب القرآن



.إعراب الآية رقم (76):

{قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76)}.
الإعراب:
(منه) متعلّق بخير، والنون في (خلقتني) للوقاية (من نار) متعلّق ب (خلقتني)، (من طين) ب (خلقته).
جملة: (قال) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (أنا خير منه) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (خلقتني) لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليليّة- وجملة: (خلقته) لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقتني.

.إعراب الآيات (77- 78):

{قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ (78)}.
الإعراب:
الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (منها) متعلّق ب (اخرج)، الفاء تعليليّة.
جملة: (قال) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (اخرج منها) جواب شرط مقدّر أي: إن أبيت السجود فاخرج.. وجملة الشرط وفعله وجوابه في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (إنّك رجيم) لا محلّ لها تعليليّة.
(78) الواو عاطفة (عليك) متعلّق بمحذوف خبر إنّ (إلى يوم) متعلّق ب (لعنتي).
وجملة: (إنّ عليك لعنتي) لا محلّ لها معطوفة على جملة إنك رجيم.

.إعراب الآية رقم (79):

{قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79)}.
الإعراب:
(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف.. والياء مضاف إليه الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (إلى يوم) متعلّق ب (أنظرني)، والنون الثانية في الفعل للوقاية، والواو في (يبعثون) نائب الفاعل.
جملة: (قال) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء وجوابه... في محلّ نصب مقول القول وجملة: (أنظرني) في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن جعلتني رجيما فأنظرني...
وجملة: (يبعثون) في محلّ جرّ مضاف إليه.

.إعراب الآيات (80- 81):

{قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81)}.
الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (من المنظرين) متعلّق بخبر إنّ (إلى يوم) متعلق بالمنظرين.
جملة: (قال) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (إنّك من المنظرين) في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن رغبت الإنظار فإنك من المنظرين.. والشرط وفعله وجوابه في محل نصب مقول القول.

.إعراب الآيات (82- 83):

{قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83)}.
الإعراب:
الفاء لتعلّق ترتيب الجملة على الإنظار، الباء باء القسم، والجار والمجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره أقسم اللام لام القسم (أجمعين) توكيد للضمير المفعول في (أغوينّهم).
جملة: (قال) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: أقسم (بعزّتك) في محلّ رفع خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنا، والجملة الاسميّة جواب الشرط المقدّر أي: إن أنظرتني فأنا أقسم... لأغوينّهم، والشرط والجواب مقول القول.
وجملة: (أغوينّهم) لا محلّ لها جواب القسم.
(82) (إلّا) للاستثناء (عبادك) منصوب على الاستثناء المنقطع- أو المتّصل- (منهم) متعلّق بالمخلصين.

.إعراب الآيات (84- 85):

{قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ (84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (85)}.
الإعراب:
الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (الحقّ) الأول مبتدأ مرفوع، والخبر محذوف تقديره منّي، الواو اعتراضيّة (الحقّ) الثاني مفعول به مقدّم منصوب.
جملة: (قال) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (الحقّ) منّي في محل جزم جواب شرط مقدّر أي: إن غووا بك فالحقّ مني... والشرط وجوابه مقول القول.
وجملة: (أقول) لا محلّ لها اعتراضيّة.
(85) اللام لام القسم لقسم مقدّر (منك) متعلّق ب (أملأن)، وكذلك (ممن)، (منهم) متعلّق بحال من العائد (أجمعين) توكيد معنويّ للضمير في (منك) وما عطف عليه، مجرور وعلامة الجرّ الياء.
وجملة: (أملأن) لا محلّ لها جواب القسم المقدّر.. وجملة القسم المقدّرة في محل نصب بدل من الحقّ مفعول أقول.
وجملة: (تبعك) لا محلّ لها صلة الموصول (من).

.إعراب الآيات (86- 88):

{قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ (87) وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)}.
الإعراب:
(ما) نافية (عليه) متعلّق بأجر (أجر) مجرور لفظا منصوب محلّا مفعول به ثان الواو عاطفة (ما) نافية عاملة عمل ليس، (من المتكلّفين) متعلّق بخبر ما جملة: (قل) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (ما أسألكم) في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: (ما أنا من المتكلّفين) في محلّ نصب معطوفة على جملة مقول القول.
(87) (إن) نافية (إلّا) للحصر (للعالمين) متعلّق بذكر- أو بنعت لذكر-.
وجملة: (إن هو إلّا ذكر) لا محلّ لها استئناف في حيّز القول.
(88) الواو عاطفة اللام لام القسم لقسم مقدّر (تعلمنّ) مضارع مرفوع وعلامة الرفع ثبوت النون، وقد حذفت لتوالي الأمثال، والواو المحذوفة لالتقاء الساكنين فاعل، والنون نون التوكيد (بعد) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (تعلمنّ).
وجملة: (تعلمنّ) لا محلّ لها جواب القسم المقدّر، وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة إن هو إلّا ذكر.
الصرف:
(المتكلّفين)، جمع المتكلّف، اسم فاعل من تكلّف الخماسيّ، وزنه متفعّل بضمّ الميم وكسر العين المشدّدة..
انتهت سورة (ص) ويليها سورة (الزمر).

.سورة الزّمر:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرحيم.

.إعراب الآية رقم (1):

{تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1)}.
الإعراب:
(تنزيل) مبتدأ مرفوع، (من اللّه) متعلّق بخبر المبتدأ تنزيل.
جملة: (تنزيل الكتاب من اللّه) لا محلّ لها ابتدائيّة.

.إعراب الآية رقم (2):

{إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ (2)}.
الإعراب:
(إنّا) حرف مشبّه بالفعل واسمه (إليك) متعلّق ب (أنزلنا)، (بالحقّ) متعلّق بحال من فاعل أنزلنا، الفاء عاطفة لربط المسبّب بالسبب (مخلصا) حال من فاعل اعبد (له) متعلّق ب (مخلصا)، (الدين) مفعول به لاسم الفاعل.
جملة: (إنّا أنزلنا) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (أنزلنا) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (اعبد) لا محلّ لها معطوفة على استئناف مقدّر أي تنبّه فاعبد.

.إعراب الآية رقم (3):

{أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ (3)}.
الإعراب:
(ألا) للتنبيه (للّه) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ الدين الواو الواو استئنافيّة (من دونه) متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (ما) نافية (إلّا) للحصر اللام للتعليل (يقرّبوا) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام (إلى اللّه) متعلّق ب (يقرّبونا)، (زلفى) مفعول مطلق نائب عن المصدر لأنه مرادفه.
والمصدر المؤوّل (أن يقرّبونا...) في محل جرّ باللام متعلّق ب (نعبدهم).
(بينهم) ظرف منصوب متعلّق ب (يحكم)، (في ما) متعلّق ب (يحكم)، (فيه) متعلّق ب (يختلفون)، (لا) نافية.
جملة: (للّه الدين) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (الذين اتّخذوا) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (اتّخذوا) لا محلّ لها صلة الموصول (الذين).
وجملة: (ما نعبدهم) في محلّ نصب مقول القول لقول مقدّر أي: يقولون ما نعبدهم....
وجملة القول المقدّرة في محلّ رفع خبر المبتدأ (الذين).
وجملة: (يقرّبونا) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: (إنّ اللّه يحكم) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (يحكم) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (هم فيه يختلفون) لا محلّ لها صلة الموصول (ما).
وجملة: (يختلفون) في محلّ رفع خبر المبتدأ هم.
وجملة: (إنّ اللّه لا يهدي من) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (لا يهدي من) في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: (هو كاذب) لا محلّ لها صلة الموصول (من).

.إعراب الآيات (4- 6):

{لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً لاصْطَفى مِمَّا يَخْلُقُ ما يَشاءُ سُبْحانَهُ هُوَ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (4) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6)}.
الإعراب:
(لو) حرف شرط غير جازم اللام واقعة في جواب لو (ممّا) متعلّق ب (اصطفى)، والعائد محذوف (ما) موصول في محلّ نصب مفعول به، والعائد محذوف.
والمصدر المؤوّل (أن يتّخذ...) في محلّ نصب مفعول به.
(سبحانه) مفعول مطلق لفعل محذوف (الواحد، القهّار) نعتان للفظ الجلالة مرفوعان.
جملة: (أراد اللّه) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (يتّخذ) لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن).
وجملة: (اصطفى) لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة: (يخلق) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الأول.
وجملة: (يشاء) لا محلّ لها صلة الموصول (ما) الثاني.
وجملة: نسبّح (سبحان) لا محلّ لها اعتراضيّة دعائيّة- أو استئناف بيانيّ.
وجملة: (هو اللّه) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
(5) (بالحقّ) متعلّق بحال من الفاعل- أو من المفعول-، (على النهار) متعلّق ب (يكوّر) بمعنى يدخل، وكذلك (على الليل)، (كلّ) مبتدأ مرفوع، (لأجل) متعلّق ب (يجري)، (ألا) للتنبيه.
وجملة: (خلق) لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: (يكوّر) لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: (يكوّر) الثانية لا محلّ لها معطوفة على جملة يكوّر (الأولى).
وجملة: (سخّر) لا محلّ لها معطوفة على جملة خلق.
وجملة: (كلّ يجري) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (هو العزيز) لا محلّ لها استئنافيّة.
(6) (من نفس) متعلّق ب (خلقكم)، (منها) متعلّق ب (جعل)، الواو عاطفة (لكم) متعلّق ب (أنزل)، (من الأنعام) متعلّق بحال من ثمانية أزواج (في بطون) متعلّق ب (يخلقكم)، (خلقا) مفعول مطلق منصوب (من بعد) متعلّق بنعت ل (خلقا)، (في ظلمات) بدل من (في بطون) بإعادة الجار فيتعلّق ب (يخلقكم)، (اللّه) لفظ الجلالة خبر المبتدأ ذلكم (ربّكم) خبر ثان مرفوع (له) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ (الملك)، (لا) نافية للجنس (إلّا) للاستثناء (هو) ضمير منفصل بدل من الضمير في الخبر المحذوف في محلّ رفع الفاء رابطة لجواب شرط مقدّر (أنّى) اسم استفهام في محلّ نصب على الظرفيّة المكانيّة متعلّق بحال من النائب الفاعل في (تصرفون).
وجملة: (خلقكم من نفس) لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
وجملة: (جعل) لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقكم.
وجملة: (أنزل لكم) لا محلّ لها معطوفة على جملة خلقكم.
وجملة: (يخلقكم) لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة: (ذلكم اللّه) لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: (له الملك) في محلّ رفع خبر ثالث للمبتدأ ذلكم.
وجملة: (لا إله إلّا هو) في محلّ رفع خبر رابع- أو استئنافيّة-.
وجملة: (تصرفون) في محلّ جزم جواب شرط مقدّر أي: إن كان هذا شأن اللّه فأنّي تصرفون.
البلاغة:
1- العطف ب (ثم): في قوله تعالى: (ثُمَّ جَعَلَ مِنْها زَوْجَها).
فعطفها بثم على الآية الأولى، للدلالة على مباينتها لها فضلا ومزية، وتراخيها عنها فيما يرجع إلى زيادة كونها آية، فهو من التراخي في الحال والمنزلة، لا من التراخي في الوجود.
2- الاستعارة التبعية: في قوله تعالى: (وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعامِ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ) والإنزال مجاز عن القضاء والقسمة، فإنه تعالى إذا قضى وقسم أثبت ذلك في اللوح المحفوظ، ونزلت به الملائكة الموكلة بإظهاره، ووصفه بالنزول مع أنه معنى شائع متعارف كالحقيقة، والعلاقة بين الإنزال والقضاء الظهور بعد الخفاء، ففي الكلام استعارة تبعية، ويجوز أن يكون مجازا مرسلا.
الفوائد:
1- التصوير الفني في القرآن الكريم:
إن البيان الإلهي، في هذه الآية، قد جعل من صورة توالي الليل والنهار لوحة مجسدة ظاهرة، وهي لوحة تسري فيها الحياة والحركة، وتنبض فيها الخطوط والألوان، فقال تعالى: (يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ) ومعنى التكوير اللف يقال: كار العمامة على رأسه وكوّرها، ويقول الزمخشري إن الليل والنهار خلفه يذهب هذا ويغشى مكانه هذا، ومن هنا ندرك مبلغ التصوير والحركة في صورة الليل والنهار وتواليهما مع الأيام، وندرك معنى التكوير الذي ينشئ في الذهن والخيال تلك الحركة الدائبة، واللف والدوران، الذي يتراءى للخيال في تعاقب الليل والنهار، فالصورة ماثلة والحركة مطردة أبدا بلا نفاد، والليل والنهار متلاحقان متتابعان دون توقف أو إبطاء.
2- الظلمات الثلاث:
قال ابن عباس: الظلمات الثلاث هي: ظلمة البطن، وظلمة الرحم، وظلمة المشيمة (وهي غشاء ولد الإنسان). إذا وقف الإنسان متأمّلا، متدبّرا نشأته في الرحم، وأطواره في هذه الظلمات الثلاث، وكيف تحوطه عناية اللّه عز وجل، ليكمل في بطن أمه تسعة أشهر، ثم يأتي مولودا إلى هذا الوجود، فإنه لا يسعه إلا أن يخر ساجدا لعظمة اللّه عز وجل، ولقدرته العظيمة التي رعته وأنشأته مخلوقا سويا في ظلمات ثلاث.